الشيخ الأنصاري

62

فرائد الأصول

الثاني : ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي - في عوالي اللآلي - عن العلامة مرفوعا إلى زرارة : " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران والحديثان ( 1 ) المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي ، إنهما معا مشهوران ( 2 ) مأثوران عنكم . فقال : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان . فقال : انظر ما وافق منهما ( 3 ) العامة ، فاتركه وخذ بما خالف ( 4 ) ، فإن الحق فيما خالفهم . قلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين ، فكيف أصنع ؟ قال : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر . قلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فتخير أحدهما ، فتأخذ به وتدع الآخر " ( 5 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : " أو الحديثان " . ( 2 ) في المصدر زيادة : " مرويان " . ( 3 ) في المصدر زيادة : " مذهب " . ( 4 ) في المصدر : " خالفهم " . ( 5 ) عوالي اللآلي 4 : 133 ، الحديث 229 ، والمستدرك 17 : 303 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .